البهوتي

563

كشاف القناع

لأن شهود العتق أو الطلاق هنا كشهود الزنا وشهود وجود الشرط كشهود الاحصان ، ( وإن رجع شهود قرابة ) ولو مع شهود سراء بأن شهد اثنان على إنسان أنه اشترى هذا العبد ، وآخران أنه أبو المشتري أو ابنه ونحوه وحكم الحاكم بعتقه ثم رجع الأربعة ( غرموا ) ، أي شهود القرابة وحدهم ( قيمته لمعتقه ) ، لأن شهود القرابة هم المفوتون عليه للعبد كما لو شهدوا بعتقه ( وإن رجع شهود كتابة غرموا ما بين قيمته سليما ) أي غير مكاتب ( ومكاتبا ) لأن النقص فات بشهادتهم فإن لم ينقص مال الكتابة عن قيمته فلا غرم ، ( فإن عتق ) بأن أدى ما كوتب عليه أو أبرئ منه ( غرموا ما بين قيمته ومال كتابته ) إن كان ثم تفاوت لما تقدم وإلا فلا غرم ( وكذا شهود باستيلاد أمته فيضمنون نقص ) ، وفي بعض النسخ نصف ( قيمتها ) وهو غلط ( فإن عتقت بالموت ف‍ ) - على الشهود ( تمام قيمتها ) لأنهم فوتوها بذلك كما لو شهدوا بعتقها ابتداء ، ولو شهدا بتأجيل وحكم ثم رجعا غرما تفاوت ما بين الحال والمؤجل نقله في الفروع عن بعضهم ، ( وإن رجع شهود تأجيل ثمن مبيع ونحوه ) كأجرة ( بعد الحكم غرموا ما تفاوت ما بين الحال والمؤجل ) لأنه فات بسبب شهادتهم ( ولا ضمان برجوع عن شهادة كفالة بنفس أو ) عن شهادة ( ببراءة منها ، أو ) عن شهادة ب‍ ( - أنها زوجته أو أنه عفا عن دم عمد لعدم تضمنه ) أي ما ذكر ( مالا ) . قال القاضي : هذا لا يصح لأن الكفالة قد تتضمن المال بهرب المكفول والقود قد يجب به مال . وإذا شهد رجلان على آخر بنكاح امرأة بصداق ذكراه ، وشهد آخر بدخوله ثم رجعوا بعد الحكم لزم شهود النكاح الضمان لأنهم ألزموه المسمى وقيل : عليه النصف وعلى الآخرين النصف ، وإن شهد مع هذا شاهدان بالطلاق لم يلزمهما شئ لأنهما لم يوجبا عليه شيئا لم يكن واجبا عليه ذكره في الشرح . ( ومن شهد بعد الحكم بمناف للشهادة الا ولى فكرجوع ) عن شهادة ، ( وأولى ) بالضمان من الرجوع قاله الشيخ تقي الدين ، وقال في شاهد خامس بكذا وكتب خطه بالصحة